شرح صفوف ومحتوى الفقرة
بعد أن تعرفنا في الدرسين السابقين على مفهوم شبكات الحاسوب والأجهزة التي تربطها، يبرز سؤال هندسي جوهري: هل تُبنى جميع الشبكات بنفس الطريقة وبنفس المعدات؟ الإجابة هي لا؛ فالشبكة الصغيرة التي تربط هاتفك الذكي بسماعتك اللاسلكية في غرفتك تختلف جذرياً في مداها وأجهزتها ومتطلبات حمايتها عن الشبكة العملاقة التي تربط فروع البنوك والمقرات الحكومية عبر الدول والقارات.
لذلك يُصنّف مهندسو الشبكات ومتخصصو الأمن السيبراني شبكات الكمبيوتر وفق ثلاثة معايير أساسية لاختيار البنية التحتية وضوابط الحماية المناسبة لكل بيئة:
- 1. التصنيف حسب الحجم والنطاق الجغرافي (): ويقيس المساحة الجغرافية التي تغطيها الشبكة، بدءاً من المحيط الشخصي القريب جداً للفرد ()، ثم غرفة أو مكتب أو مبنى واحد ()، ثم الحرم الجامعي أو المؤسسي ()، ثم مدينة كاملة ()، وصولاً إلى الشبكات الواسعة العابرة للدول والقارات ().
- 2. التصنيف حسب المخطط الهندسي للربط (): ويصف الشكل الهندسي لتوصيل العقد والكابلات ببعضها—مثل مخطط الناقل الخطي ()، والمخطط الحلقي ()، ومخطط النجمة ()، والمخطط الشبكي المتداخل ()—وهو ما يحدد مدى صمود الشبكة أمام الأعطال.
- 3. التصنيف حسب الاستخدام وملكية الوصول (Ownership & Access Control): ويقسم الشبكات من حيث الصلاحيات إلى شبكات خاصة (Private Networks مثل الشبكة الداخلية والممتدة )، وشبكات عامة مفتوحة للجمهور (Public Networks وعلى رأسها الإنترنت)، إضافةً إلى الشبكات الخاصة الافتراضية () التي تنشئ نفقاً مشفراً آمناً عبر الشبكات العامة.